السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
180
الإمامة
وروى فيه باسناده عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : كنت أتغدى مع أبي الحسن عليه السّلام ، فيدعو بعض غلمانه بالصقلبية والفارسية ، وربما بعثت غلامي هذا بشيء من الفارسية فيعلمه ، وربما كان ينقلق الكلام على غلمانه بالفارسية فيفتح هو على غلامه « 1 » . وروى في الكافي في باب أن الأئمة عليهم السّلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند اللّه عز وجل ، بأسناده عن مفضل بن عمر ، قال : أتينا باب أبي عبد اللّه عليه السّلام ونحن نريد الاذن عليه ، فسمعناه يتكلم بكلام ليس بالعربية ، فتوهمنا أنه بالسريانية ، ثم بكى فبكينا لبكائه ، ثم خرج إلينا الغلام ، فأذن لنا فدخلنا عليه فقلت : أصلحك اللّه أتيناك نريد الاذن عليك ، فسمعناك تتكلم بكلام ليس بالعربية ، فتوهمنا أنه السريانية ثم بكيت فبكينا لبكائك . فقال : نعم ذكرت الياس النبي عليه السّلام ، وكان من عباد أنبياء بني إسرائيل ، فقلت كما يقول في سجوده ، ثم اندفع « 2 » فيه بالسريانية ، فلا واللّه ما رأينا قسا « 3 » ولا جاثليقا أفصح لهجة منه به ، ثم فسره لنا بالعربية ، فقال : كان يقول في سجوده أتراك معذبي بالنار وقد أظمأت لك هواجري « 4 » ، أتراك معذبي وقد عفرت لك في التراب وجهي ، أتراك معذبي وقد اجتنبت لك المعاصي ، أتراك معذبي وقد أسهرت لك ليلي . قال فأوحى اللّه إليه : أن أرفع رأسك فاني غير معذبك قال فقال : ان قلت لا أعذبك ثم عذبتني ما ذا ؟ ألست عبدك وأنت ربي ؟ قال : فأوحى اللّه إليه أن ارفع
--> ( 1 ) عيون الأخبار 2 / 228 ، ح 2 . ( 2 ) اندفع الفرس أسرع في سيره « منه » . ( 3 ) القس رئيس النصارى في الدين كالقسيس « منه » . ( 4 ) الهاجرة نصف النهار « منه » .